تقرير بقلم: د. طلال عثمان

أنهى مانشستر سيتي سلسلة من أربع مباريات دون فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد تغلّبه على وولفرهامبتون واندررز بنتيجة 2-0، في مباراة شهدت تسجيل أنطوان سيمينيو هدفه الأول في المسابقة بقميص النادي.

وجاء هذا الانتصار بعد أسبوع مخيب تعرّض فيه سيتي لهزيمتين متتاليتين في جميع المسابقات، حيث بدأ بيب غوارديولا اللقاء بإبقاء إيرلينغ هالاند وفيل فودين على مقاعد البدلاء. وبهذا الفوز، قلّص مانشستر سيتي الفارق مع المتصدر آرسنال إلى أربع نقاط، محققاً أول انتصار له في الدوري خلال عام 2026.

قاد المصري عمر مرموش خط الهجوم بديلاً لهالاند، ونجح في تسجيل هدفه الأول هذا الموسم في الدوري الإنجليزي ليمنح فريقه تقدماً مبكراً كان في أمسّ الحاجة إليه، كما ارتطمت إحدى تسديداته بالقائم في ظل سيطرة واضحة لأصحاب الأرض.

وعزّز سيمينيو التقدم في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعدما سدد كرة مقوسة منخفضة تجاوزت الحارس جوزيه سا، ليؤكد فوز السيتي، في حين عجز وولفرهامبتون عن العودة في الشوط الثاني.

وبهذا الفوز، حافظ مانشستر سيتي على المركز الثاني، بينما بقي وولفرهامبتون في ذيل الترتيب، مبتعداً بـ14 نقطة عن مناطق الأمان.


كيف جرت المباراة

كافأ مانشستر سيتي بدايته القوية مبكراً، حين قابل مرموش عرضية متقنة من ماتيوس نونيز من الجهة اليمنى، ليضع الكرة في الشباك بلمسة واحدة بعد ست دقائق فقط من البداية.

وكاد مرموش أن يضيف الهدف الثاني بعد مرور نصف ساعة، عندما توغل من الجهة اليسرى وسدد كرة ارتطمت بالقائم الأيمن.

وطالب لاعبو السيتي بركلة جزاء بداعي لمسة يد على ييرسون موسكيرا، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) رفضت الطلب، معتبرة أن ذراع المدافع كانت في وضعية طبيعية.

وقبل نهاية الشوط الأول بلحظات، أضاف سيمينيو الهدف الثاني بعدما استغل كرة داخل المنطقة وسددها بذكاء نحو الزاوية اليسرى السفلية.

وفي الشوط الثاني، تحسن أداء وولفرهامبتون نسبياً، حيث سدد جواو غوميز ركلة حرة علت العارضة، فيما مرت رأسية البديل يورغن ستراند لارسن بجوار القائم، وسط شكوك حول التسلل.

وشهدت الدقائق الأخيرة فرصاً متبادلة، إذ سدد سيمينيو كرة قوية اصطدمت بالقائم، بينما ردّ موسكيرا برأسية ملتفة ارتطمت بالعارضة في الجهة الأخرى.


مانشستر سيتي يختتم أسبوعاً صعباً بنهاية إيجابية

كان الأسبوع الماضي قاسياً على مانشستر سيتي، بعد خسارته ديربي مانشستر أمام مانشستر يونايتد، ثم تعثره في دوري أبطال أوروبا أمام بودو/غليمت.

وأجرى غوارديولا عدة تغييرات لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح، حيث منح هالاند قسطاً من الراحة، قبل أن يشركه بديلاً في الدقيقة 74 والنتيجة تشير إلى تقدم فريقه 2-0.

واستغل مرموش الفرصة على أفضل وجه، مسجلاً بعد دقائق من انطلاق المباراة في أول مشاركة له أساسياً في الدوري منذ أغسطس، ليحرز أول أهدافه في البريميرليغ منذ مايو 2025.

كما واصل سيمينيو تألقه منذ انتقاله من بورنموث، مسجلاً هدفه الثالث مع فريق غوارديولا، رغم أنه كان بإمكانه التسجيل في وقت مبكر، حين سدد كرة مباشرة في جسد الحارس بعد تمريرة طويلة من الوافد الجديد مارك غويهي.

ورغم تراجع نسبي في السيطرة خلال الشوط الثاني، حافظ السيتي على تماسكه الدفاعي، رغم بعض الارتباك من الحارس جانلويجي دوناروما في التعامل مع الكرات العرضية، وهو ما سيمنح غوارديولا بعض الاطمئنان قبل أسبوع مزدحم بالمباريات.

وسيستضيف مانشستر سيتي فريق غلطة سراي في مواجهة حاسمة بدوري أبطال أوروبا منتصف الأسبوع، قبل أن يحل ضيفاً على توتنهام هوتسبير نهاية الأسبوع المقبل.


نهاية السلسلة الإيجابية لوولفرهامبتون

رغم بقاء وولفرهامبتون في قاع الترتيب، فإن الأجواء الإيجابية عادت إلى ملعب مولينيو في الأسابيع الأخيرة، بعد سلسلة من أربع مباريات دون هزيمة، تخللها أول فوز لهم هذا الموسم.

لكن المهمة كانت صعبة أمام مانشستر سيتي الجريح. واعتمد المدرب روب إدواردز على خطة دفاعية بخمسة مدافعين، مكتفياً بامتصاص ضغط السيتي، حتى بعد الهدف المبكر.

ورغم بعض المحاولات الخجولة قبل الاستراحة، لم ينجح الضيوف في اختبار دوناروما. ومع التغييرات بين الشوطين، وعلى رأسها إشراك ستراند لارسن، تحسن الأداء الهجومي لوولفرهامبتون، ونجحوا في فرض ضغط نسبي والحصول على عدة كرات ثابتة، دون ترجمة ذلك إلى أهداف.

وفي النهاية، فشل وولفرهامبتون في استغلال ضغطه المتأخر لتقليص الفارق، وسيأمل إدواردز في أن يستعيد فريقه توازنه عندما يستضيف بورنموث في المباراة المقبلة.