تقرير: د. طلال عثمان
بدأ مايكل كاريك فترته الثانية على رأس الجهاز الفني لمانشستر يونايتد بطريقة مثالية، بعدما قاد الفريق لتحقيق فوز مستحق بنتيجة 2-0 على الغريم مانشستر سيتي.
كاريك – الذي سبق له أن شغل منصب المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد لثلاث مباريات في عام 2021 – أشرف على أداء قوي في الشوط الأول لم يُترجم إلى أهداف، إذ ارتطمت رأسية هاري ماغواير بالعارضة، فيما أُلغي هدفان لكل من أماد وبرونو فيرنانديز بداعي التسلل.
لكن “الشياطين الحمر” حافظوا على نسقهم العالي بعد الاستراحة، ليشعل برايان مبيومو مدرجات أولد ترافورد بتسجيله الهدف الأول بهدوء بعد مرور ساعة من اللعب.
وازدادت الأمور روعة حين أضاف باتريك دورغو الهدف الثاني من مسافة قريبة في الدقيقة 76، قبل أن يصبح ماسون ماونت ثالث لاعب من يونايتد يُلغى له هدف بداعي التسلل.
وبهذا الانتصار، صعد مانشستر يونايتد إلى المربع الذهبي للدوري الإنجليزي الممتاز مؤقتًا في انتظار بقية مباريات السبت، بينما بقي مانشستر سيتي على بعد ست نقاط من المتصدر أرسنال، بعدما خاض مباراة أكثر.
كيف جرت أحداث المباراة
دخل مانشستر يونايتد اللقاء بقوة وكان قريبًا من التسجيل في الدقيقة الثالثة، حين سدد ماغواير كرة رأسية من مسافة قريبة اصطدمت بالعارضة.
واضطر جيانلويجي دوناروما إلى التصدي لمحاولة دورغو من زاوية ضيقة، في حين حُرم أماد من هدف بعد رفع راية التسلل إثر هجمة مرتدة سريعة أخرى.
كما أُلغي هدف مشابه لبرونو فيرنانديز، بعدما كاد مانشستر سيتي أن يسجل عبر ماكس ألين وأنطوان سيمينيو، حيث تصدى لفرصة الأول كل من سيني لامينس وديوغو دالوت، بينما ذهبت تسديدة الثاني خارج المرمى.
وأهدر يونايتد فرصتين متتاليتين بعد 12 دقيقة من بداية الشوط الثاني، إذ تصدى دوناروما لتسديدة أماد قبل أن يمنع متابعة كاسيميرو.
ثم واصل الحارس الإيطالي تألقه بتصديه لتسديدة طائرة من مبيومو، لكن الأخير عوض ذلك بتسجيل الهدف في الدقيقة 65، بعدما قاد بنفسه هجمة مرتدة انطلقت من ركلة حرة لسيتي.
وعاش يونايتد لحظات حلم جديدة عندما تسلل دورغو وسجل من عرضية قوية أرسلها البديل ماتيوس كونيا، فيما كان هناك متسع من الوقت ليصطدم تسديد أماد بالقائم ويُلغى هدف آخر لماونت بداعي التسلل.
كاريك يستعيد سحر أولد ترافورد
شهدت الأيام القليلة الماضية تقلبات سريعة في الجانب الأحمر من مانشستر. فبعد أن أشرف دارين فليتشر على نتيجتين مخيبتين عقب إقالة روبن أموريم، تم الاستعانة بزميله السابق في خط الوسط مايكل كاريك لقيادة الفريق حتى نهاية الموسم.
وأكد كاريك أن “سحر” أولد ترافورد لم يختفِ، وهو ما تجسد في هذا الأداء الآسر.
واعتمد كاريك على خطة 4-2-3-1 مع إشراك مبيومو كمهاجم صريح، حيث أربكت تحركاته الخط الخلفي المتقدم لسيتي، وفتحت المساحات أمام دورغو وأماد على الطرفين.
ورغم القلق من إهدار الفرص في الشوط الأول، واصل يونايتد تماسكه الدفاعي وسرعته في الهجمات المرتدة، مع انسجام واضح بين مبيومو وبرونو في الهدف الأول.
كما شكلت القوة والسرعة على الأطراف مصدر إزعاج دائم لسيتي، وأظهر دورغو رغبة كبيرة في التسجيل حين شق طريقه بين مدافعين ليسجل الهدف الثاني.
في الحقيقة، كان يونايتد يستحق الفوز بفارق أكبر، لولا قرارات تسلل هامشية، وسيأمل كاريك أن يستمر هذا الزخم الإيجابي عندما يواجه الفريق المتصدر أرسنال الأسبوع المقبل.
استمرار معاناة مانشستر سيتي
بات مانشستر سيتي دون فوز في أربع مباريات متتالية بالدوري في عام 2026، ما يهدد حظوظه في سباق اللقب. فقد بدا الفريق مترددًا منذ البداية، ولم يستغل فرصة تقليص الفارق مع أرسنال.
وعانى سيتي دفاعيًا، في ظل أخطاء عدة كادت تكلفه المزيد من الأهداف، فيما شعر بالاستياء من عدم طرد دالوت إثر تدخل قوي على جيريمي دوكو في وقت مبكر من اللقاء.
وكان دوكو مصدر الخطورة الأكبر لسيتي في الشوط الأول، قبل أن يُستبدل فيل فودين الخافت الأداء بريان شرقي بين الشوطين.
لكن معاناة سيتي الهجومية استمرت، إذ لم يلمس إيرلينغ هالاند الكرة سوى مرتين داخل منطقة يونايتد قبل استبداله في الدقيقة 80 وسط فرحة جماهير أولد ترافورد.
أما الهدف الثاني، فقد كشف مجددًا عن هشاشة دفاع سيتي، وهو ما يفسر التقارير حول سعيهم للتعاقد مع قائد كريستال بالاس مارك غيهي، لكن يبقى السؤال: هل سيكون ذلك متأخرًا لإنقاذ حلم اللقب؟ إذ يستضيف الفريق وولفرهامبتون متذيل الترتيب الأسبوع المقبل.
تفاصيل المباراة
مانشستر يونايتد:
لامنز؛ دالوت، ماغواير، مارتينيز، شو (هيفن 90+1)؛ كاسيميرو (أوغارتي 81)، ماينوو؛ أماد، برونو فيرنانديز (ق) (ماونت 90+1)، دورغو؛ مبيومو (كونيا 71).
الأهداف: مبيومو (65)، دورغو (76).
إنذارات: دالوت، شو.
مانشستر سيتي:
دوناروما؛ لويس، خوسانوف، ألين (أورايلي 46)، آكي؛ رودري؛ سيمينيو، فودين (شرقي 46)، برناردو سيلفا (ق) (رايندرز 80)، دوكو (آيت نوري 80)؛ هالاند (موكاسا 80).
إنذارات: رودري، أورايلي، لويس.
الحضور الجماهيري: 74,004 متفرج.